منتدى محمد السحلي

السلام عليكم
هذه الرسالة تدل على انك غير مسجل بالمنتدى
اذا لم تكن مسجل فنرحب بك عضواً بين اسرة منتدانا
أما اذا كنت عضو فقم بتسجيل الدخول للتمكن من الاستمتاع بخدمات منتدانا

مدير المنتدى : محمد السحلي

كل ماتريده وتحتاجه واكثر هنا بث مباشر

تلبيتاً لتصويتكم على توع المنتدى المفضل تم افتتاح منتدى تعليمي خاص لطلاب سوريا للزيارة من هنا
يمكنم الان طلب اي برنامج عن طريق وضع موضوع فيه اسم البرنامج او مواضيع عنه في قسم طلبات البرامج وسيتم الاجابه عنه خلال 24 ساعة بالكثير

    الإعجاز العلمي في قوله تعالى

    شاطر

    مؤيد
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 179
    السٌّمعَة : 31
    تاريخ التسجيل : 23/10/2010

    الإعجاز العلمي في قوله تعالى

    مُساهمة من طرف مؤيد في السبت أكتوبر 30, 2010 4:25 am

    الإعجاز العلمي في قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا
    مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾[يس: 36]

    مقدمة:
    أرشد الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم إلى النظر والتفكر في مخلوقاته, وجاءت تسمية هذه المخلوقات في القرآن الكريم بالآيات, والآيات هي العلامات البارزات الواضحات, وبالتالي فإن كل المخلوقات آيات كونية تدل على الخالق سبحانه.
    ومن تلك الآيات الدالة على وحدانية الله عز وجل آية الزوجية في كل المخلوقات, فقد شاءت إرادة الله سبحانه وتعالى أن يخلق كل شيء في هذا الوجود في زوجية واضحة حتى يبقى هو سبحانه متفرداً بالوحدانية المطلقة فوق جميع خلقه, يقول تعالى: ﴿وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾[الذاريات: 49], وفي آية أخرى يقول تعالى: ﴿وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ﴾ [الزخرف: 12], والمقصود بالزوجية هنا الذكورة والأنوثة, يقول تعالى: ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى﴾[النجم: 45], ويقول تعالى: ﴿فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى﴾[القيامة: 39], ويقول تعالى: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾[الشورى: 50].
    ومن مظاهر الزوجية في المخلوقات الزوجية في النباتات, قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾[يس: 36], ويقول تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَاراً وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾[الرعد: 3], وفي هذه الآيات سبق قرآني وكشف لحقيقة علمية لم يتوصل إليها العلم الحديث إلا متأخراً.
    الآيات القرآنية التي أخبرت عن الزوجية في النبات:
    أخبر الله تعالى عن الزوجية في النبات في أكثر من آية, قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَاراً وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾[الرعد: 3], وقال تعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى﴾[طه: 53], وقال تعالى: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾[الحج: 5], وقال سبحانه: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾[الشعراء: 7], وقال أيضاً: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾[لقمان: 10], وقال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾[يس: 36] وقال عز من قائل: ﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾[ق: 7].
    التفسير اللغوي للزوجية:
    والزوج في اللغة خلاف الفرد, وهو الفرد الذي له قرين يقابله, يقول صاحب اللسان: «الزَّوْجُ خلاف الفَرْدِ, والزَّوْجُ الفَرْدُ الذي له قَرِينٌ, والزوج الاثنان, وعنده زَوْجَا نِعالٍ وزوجا حمام يعني ذكرين أَو أُنثيين وقيل يعني ذكراً وأُنثى,وقوله تعالى: ﴿أَو يُزَوِّجُهم ذُكْرَاناً وإِناثاً﴾[الشورى:50] أَي يَقْرُنُهم, وكل شيئين اقترن أَحدهما بالآخر فهما زوجان, قال الفراء: يجعل بعضهم بنين وبعضهم بنات فذلك التزويج, قال أَبو منصور: أَراد بالتزويج التصنيف والزَّوْجُ الصِّنْفُ والذكر صنف والأُنثى صنف»(1), ويقول الزبيدي: «قال بعض النّحويّين: أَمّا الزَّوْجُ فأَهْلُ الحِجَازِ يَضَعونه للمذكّر والمؤنّث وَضْعاً واحداً, تقول المرأَةُ: هذا زَوْجي, ويقول الرجل: هذه زَوْجي, قال تعالى: ﴿وإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ﴾[النساء: 20] أَي امرأَةٍ مكان امرأَةٍ, وفي المِصْباح: الرَّجل: زَوْجُ المرأَةِ وهي زَوْجُه أَيضاً. هذه هي اللُّغةُ العالية وجاءَ بها القرآن. والجمع منهما أَزْوَاج, ويقال للرجلِ والمرأَةِ: الزَّوْجَانِ. والأَصلُ في الزَّوْج الصِّنْفُ والنَّوْعُ من كُلّ شْيءٍ, وكلُّ شَيْئينِ مُقْتَرِنَيْنِ شَكْلَيْنِ كانا أَو نَقِيضَيْنِ فهما زَوجانِ, وكلّ واحدٍ منهما زَوْجٌ»(2).
    ويقول الخليل: «زوج: يقال لفُلانٍ زَوْجان من الحمام, أي ذكر وأنثى, قال سبحانه: ﴿فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾[المؤمنون: 27]. زَوْجٌ من الثِّياب أي: لونٌ منها, قال عَزّ وجلّ: ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾[ق: 7] أي: لون, ويجمع الزَّوْجُ: أَزْواجاً,»(3), وفي المصباح المنير: «الزَّوْجُ الشكل يكون له نظير كالأصناف والألوان, أو يكون له نقيض كالرطب واليابس والذكر والأنثى والليل والنهار والحلو والمرّ»(4).
    أقوال المفسرين في هذه الآيات:
    أشار عدد من المفسرين إلى أن المراد بالزوجية في النبات هي الذكورة والأنوثة, يقول الطبري: «﴿وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾[الرعد: 3] ومعنى الكلام: وجعل فيها زوجين اثنين من كل الثمرات. وعنى بـ(زوجين اثنين): من كل ذكر اثنان، ومن كل أنثى اثنان، فذلك أربعة، من الذكور اثنان، ومن الإناث اثنتان في قول بعضهم. وقد بينا فيما مضى أن العرب تسمي الاثنين: زوجين, والواحد من الذكور زوجاً لأنثاه, وكذلك الأنثى الواحدة زوجاً وزوجة لذكرها بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع, ويزيد ذلك إيضاحاً قول الله عز وجل: ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى﴾[النجم: 45] فسمى الاثنين الذكر والأنثى (زوجين)»(5), ويقول الألوسي في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾[الرعد: 3]: «﴿وَمِن كُلّ﴾ متعلق يجعل في قوله تعالى: ﴿الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ أي اثنينية حقيقية, وهما الفردان اللذان كل منهما زوج الآخر»(6), ويقول أبو حيان في البحر: «ويقال: إن في كل ثمرة ذكراً وأنثى، وأشار إلى ذلك الفراء»(7), وقال الماوردي: «﴿وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾[الرعد: 3] أحد الزوجين ذكر وأنثى كفحول النخل وإناثها، كذلك كل النبات وإن خفي. والزوج الآخر حلو وحامض، أو عذب ومالح، أو أبيض وأسود، أو أحمر وأصفر، فإن كل جنس من الثمار ذو نوعين، فصار كل ثمر ذي نوعين زوجين، وهي أربعة أنواع»(Cool, وقال السيوطي: «وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد في قوله: ﴿جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾[الرعد: 3] قال: ذكراً وأنثى من كل صنف»(9).
    ويقول البقاعي: «﴿وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ ويجوز أن يكون متعلقاً بما قبله، ثم يكون كأنه قيل: من ينتفع بهذه الأشياء؟ فقيل: ﴿جَعَلَ فِيهَا﴾ أي الأرض ﴿زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ ذكراً وأنثى من كل صنف من الحيوان ينتفع بها، ويجوز أن يكون متعلقاً بما بعده فيكون التقدير: وجعل فيها من كل الثمرات زوجين اثنين ذكراً وأنثى, تنتفع الأنثى بلقاحها من الذكر أو قربه منها فيجود ثمرها؛ والثمرة طعمة الشجرة، والزوج: شكل له قرين من نظير أو نقيض»(10).
    أما سيد قطب رحمه الله فإنه تكلم عن ذلك بشيء من التفصيل فقال: «ومما يناسب هذه الخطوط الكلية ما تحتويه الأرض من الكليات، وما يلابس الحياة فيها من كليات كذلك.وتتمثل الأولى فيما تنبت الأرض: ﴿وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾[الرعد: 3], وتتمثل الثانية في ظاهرتي الليل والنهار: ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ﴾, والمشهد الأول يتضمن حقيقة لم تعرف للبشر من طريق علمهم وبحثهم إلا قريباً, هي أن كل الأحياء وأولها النبات تتألف من ذكر وأنثى، حتى النباتات التي كان مظنوناً أن ليس لها من جنسها ذكور، تبين أنها تحمل في ذاتها الزوج الآخر، فتضم أعضاء التذكير وأعضاء التأنيث مجتمعة في زهرة، أو متفرقة في العود, وهي حقيقة تتضامن مع المشهد في إثارة الفكر إلى تدبر أسرار الخلق بعد تملي ظواهره»(11), وممن أشار إلى أن الزوجية في النبات هي الذكورة والأنوثة القطان في تفسيره(12), وأسعد حومد في تفسيره(13).
    الدراسات الحديثة تثبت الزوجية في النبات:
    النبات عالم قائم بذاته، ومازال العلماء يجتهدون في دراسته وفي كل يوم يقطعون في كشف خصائصه أشواطاً شاسعة, وقد قسم العلماء النبات إلى عدة أقسام مختلفة بالنسبة لصفاتها التشريحية، أو تناسلها، أو بيئتها.

    صورة لمخاريط صنوبر ذكرية


    [img][URL=https://redcdn.net/ihimizer/i/downdb.png/][/img]



    ومما توصل إليه العلم حديثاً من الحقائق العلمية المتعلقة بالنبات أنه لا يتفق نباتان من نوع واحد في صفاتهما كل الاتفاق, وأن أعضاء التأنيث والتذكير لم تعرف على وجه القطع واليقين إلا مؤخراً, ولأول مرة تم تقسيم النباتات بالاستعانة بعدد الأسدية وكان ذلك بعد عام 1729م.
    ولولا هذه الزوجية في النبات ما كان هناك إخصاب ولا ثمار، فالأصل في الإثمار هو وجود الزوجين، ومن النبات من يحمل أعضاء التذكير على نبات مذكر وأعضاء التأنيث على نبات مؤنث وتسمى (النباتات ثنائية المسكن ) وذلك مثل النخل. ومن النبات من يحمل كلاً من أعضاء التذكير والتأثيث على نفس النبات ويسمى (أحادي المسكن) كالصنوبر.
    ووجود الأعضاء المذكرة مع المؤنثة يجعل التكاثر هنا بين النبات ونفسه, وهذا يتسبب في إضعاف النوع وعزل الصفات الوراثية السيئة وتجمعها في نبات واحد، وهنا تجد عجباً وإعجازاً فنبات الصنوبر يحمل حبوب اللقاح في مخاريط مذكرة، والبويضات توجد في مخاريط مؤنثة، وحتى يكون هنا تلقيح خلطي ولا يحدث إخصاب ذاتي من نفس الشجرة، نجد أن المخاريط المؤنثة توجد في أعلى الشجرة، والمخاريط المذكرة أسفل منها حتى إذا خرجت حبوب اللقاح وحملها الهواء وجذبتها الجاذبية الأرضية فإنها لا تسقط على المخاريط المؤنثة لنفس الشجرة ويحملها الهواء إلى شجرة مجاورة, وهكذا تكون هناك فرصة كبيرة للتلقيح الخلطي بالهواء بين شجرة وأخرى، ولو كان الوضع معكوساً بحيث تكون المخاريط المؤنثة أسفل والمذكرة أعلى لسقطت حبوب اللقاح من المخاريط المذكرة على البويضات لنفس الشجرة وكانت نسبة التلقيح الخلطي قليلة، فتضعف الصفات الوراثية للنوع والجنس.


    صورة لغصن شجرة صنوبر
    IMG]]
    URL=https://redcdn.net/ihimizer/i/downdb.png/]]
    ]

    وهناك بعض النباتات مثل الذرة تحمل أعضاء التذكير مع أعضاء التأنيث في نفس الزهرة (خنثى ) وحتى تكون هناك فرصة للتلقيح الخلطي نجد أن أعضاء التذكير أقصر من أعضاء التأنيث لنفس السبب السابق أو نجد أن وقت إنضاج الأعضاء المؤنثة يختلف عن وقت نضوج الأعضاء المذكرة(14).
    وتتضح الزوجية في النباتات المزهرة بشكل جلي‏,‏ وهي نباتات يزيد عددها على الربع مليون نوع‏,‏ وأزهارها التي تنتج عن تفتح براعمها تحمل أعضاء التكاثر من الخلايا الذكرية والأنثوية التي قد توجد في الزهرة الواحدة‏,‏ أو في زهرتين مختلفتين في النبات الواحد‏,‏ كما قد يكون من النبات الواحد الذكر والأنثى,‏‏ أما النباتات غير المزهرة فتتكاثر بالطريقتين الجنسية واللاجنسية في تبادل للأجيال‏,‏ وفي الطريقة الأولى ينتج النبات كلا من الخلايا الذكرية والأنثوية‏,‏ وتنفصل الخلايا الذكرية لكي تصل إلى خليه أنثوية من نبات آخر وتقوم بتلقيحها وإخصابها بالاتحاد معها‏,‏ وفي الطريقة الثانية ينتج النبات خلايا تناسلية تعرف باسم الأبواغ‏,‏ تتناثر عن النبات الحامل لها عند نضجه لتنمو في الأوساط المناسبة لها على هيئة نباتات جديدة(15).
    وجه الإعجاز:
    أخبر الله تعالى في كتابه الكريم أنه خلق كل المخلوقات في زوجية واضحة قال تعالى: ﴿وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾[الذاريات: 49], فلكل مخلوق من المخلوقات في هذا الكون زوج يقابله, ومن هذه المخلوقات النباتات التي شهد القرآن الكريم بأنها زوجين أحدهما ذكر والآخر أنثى, فقال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾[يس: 36], وقال تعالى: ﴿وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾[الرعد: 3].
    فقررت الآيات السابقة حقيقة علمية مهمة وعظيمة، وهي أن النبات أزواج, والمراد بهذه الزوجية الذكورة والأنوثة, وعندما نزلت هذه الآيات لم يكن أحد من البشر أو العرب يعلم أن النبات أزواج سوى النخيل الذي كان يعرف العرب أن منه الذكر والأنثى.
    ولم يكتشف أن جميع النبات أزواج إلا بالعلم الحديث, حيث ثبت أن كل نبات في المملكة النباتية إما أن يكون مذكراً أو مؤنثاً ويسمى ثنائي المسكن, أو يجمع بين أعضاء التذكير وأعضاء التأنيث على نبات واحد ويسمى أحادي المسكن, أو أن الأزهار نفسها تجمع بين أعضاء التذكير والتأنيث في زهرة واحدة وتسمى هذه الزهرة (زهرة خنثى).
    وعندما تحدث عدد كبير من المفسرين عن هذه الزوجية في النبات فسروها بأنها صنفين وشكلين ولونين ونوعين مختلفين؛ والذي جعلهم يتحولون إلى هذا المعنى من معاني الزوجية هو عدم تصورهم أن هذه الزوجية هي الزوجية الحقيقية, فلم يكن ذلك معروفاً في عصرهم, وبالتالي تحولوا إلى معنى آخر من معاني الزوجية لكي ينزهوا القرآن الكريم عن التعارض مع العلوم السائدة في عصرهم.
    ولو رجعنا إلى نصوص القرآن الكريم لوجدناها تؤكد أن المراد بالزوجية هو الذكورة والأنوثة, قال تعالى: ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى﴾[النجم: 45], ويقول تعالى: ﴿فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى﴾[القيامة: 39], ويقول تعالى: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾[الشورى: 50].
    إن هذا السبق القرآني يؤكد أن هذا القرآن هو كلام الله سبحانه وتعالى الذي أنزله على رسوله محمد r شاهداً على نبوته ورسالته إلى الناس أجمعين, وأن هذا الكتاب سيبقى معجزة خالدة تتجدد في كل زمان حتى تقوم الحجة على كل البشر, قال تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾[فصلت: 53]



    img][

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 12, 2018 6:12 am