منتدى محمد السحلي

السلام عليكم
هذه الرسالة تدل على انك غير مسجل بالمنتدى
اذا لم تكن مسجل فنرحب بك عضواً بين اسرة منتدانا
أما اذا كنت عضو فقم بتسجيل الدخول للتمكن من الاستمتاع بخدمات منتدانا

مدير المنتدى : محمد السحلي

كل ماتريده وتحتاجه واكثر هنا بث مباشر

تلبيتاً لتصويتكم على توع المنتدى المفضل تم افتتاح منتدى تعليمي خاص لطلاب سوريا للزيارة من هنا
يمكنم الان طلب اي برنامج عن طريق وضع موضوع فيه اسم البرنامج او مواضيع عنه في قسم طلبات البرامج وسيتم الاجابه عنه خلال 24 ساعة بالكثير

    الحضارة العربية وعبقريتها1

    شاطر
    avatar
    mohammed
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 312
    السٌّمعَة : 31
    تاريخ التسجيل : 17/04/2010
    العمر : 22
    الموقع : www.mhdprog.tk

    الحضارة العربية وعبقريتها1

    مُساهمة من طرف mohammed في الخميس ديسمبر 23, 2010 4:40 am

    بقلم أحمد محمد عوف
    [عدل] مقدمة

    ما جعلني أكتب هذا البحث أن الكاتب البريطاني (فيدهارد نيبول) الذي نال مؤخرا جائزة نوبل في الآداب علي رواياته التي هاجم فيها الإسلام وأدعي أنه يجلب التخلف وأنه فصل كل الشعوب الغير عربية عن جذورها الحضارية والثقافية وقال: إن الإسلام وضع حضارة الهند القديمة في منطقة مظلمة . و بعد الكارثة الأمريكية الكبري في سبتمبر نجد أن الإرهاصات الإعلامية قد تدافعت وتلاحقت للنيل من الإسلام ووصمه بالتخلف. لكن هذه الكارثة كانت إحياء للإسلام وتكالبت شعوب أهل الإرض للتعرف عليه . فقرأت عن تعاليمه وتعرفت علي حضارات شعوبه وطالعت عن قيمه الحضارية والإنسانية مما جعل الآلاف يؤمنون به. وهذه الصحوة الإسلامية جعلت المستضعفين والمغلوبين علي أمرهم والضالين والتائهين يجدون في الإسلام ضالتهم المنشودة بين ركام عالم قوضته أحداث سبتمبر وسقوط الشيوعية العقد الماضي .فآمن الآلاف منهم علانية وأعلنوا إسلامهم طواعية وعن يقين بعظمة هذا الدين . فاكتشفوا فيما إكتشفوه أن الإسلام يدعو إلي الحق والعدل والمساواة والإخوة الإسلامية بنظرة إيمانية ثابتة . ولايقر الظلم أو القهر ويدعو لنصرة الضعفاء ونجدة المحتاجين وغوث الملهوفين . لأن كلمة الإسلام أن يسلم المرء أمره لله سبحانه وأنه يضفي السلام علي البشر جميعا ، فلا إكراه في دينه . فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. ففيه أن كل نفس بما كسبت رهين . والإسلام نجده ينتشر تلقائيا بدون صخب إعلامي وكلما إستضعف أهله كلما إنتشر . فلقد غزا التتار اللادينيون بغداد وحطموا صروح الحضارة بها وأسقطوا الخلافة العباسية وأقاموا المذابح للمسلمين في كل المشرقين الإسلامي والعربي . ورغم الهوان الذي كان فيه المسلمون وقتها . عاد التتار لبلادهم مسلمين وأقاموا أكبر حضارة في تاريخ الهند وهي الحضارة المغولية الإسلامية في ظلال إمبراطورياتهم التي إمتدت في فارس وأفغانستان وبنجالاديش وباكستان وكانت دلهي العاصمة . وظلت هذه الإمبراطورية قائمة لعدة قرون وآثارها ثبت لم يمح هناك حتي الآن. وقامت حضارات الغزنويين والدارونيين وحضارات ما وراء النهرين. وهذه حضارات أقامت مدن بخاري وسمرقند وغيرها من مدن الهند وكشمير وباكستان وأفغانستان و بلدان آسيا الوسطي حيث ظهرت إمبراطورية تيمور لنك وعاصمتها سمرقند وكانت هذه الإمبراطورية قد حكمت موسكو التي كانت تدفع لها الجزية . وكانت الخلافة الإسلامية العثمانية وعاصمتها الآستانة (إستانبول ) في أوجها ولاسيما في القرنين الخامس والسادس عشر وكانت تضم مصر والشام وإيران والعراق والحجاز وتونس وليبيا والجزائر. وفي شرق أوروبا كانت تضم أجزاء من رومانيا واليونان والصرب ومقدونيا وألبانيا والبوسنة والهرسك والمجر وبلغاريا حتي بلغت فيينا بالنمسا .وكانت القوة الأعظم بلا منازع في العالم وقتها . وقامت الخلافة الأموية الثانية بالأندلس لتضم جنوب غربي أوروبا وفيها بلغت وسط فرنسا وكانت تضم جنوب إيطاليا وجزر صقلية وسردينيا وكورسيكا حتي بلغت القوات البرية والبحرية روما عام 809 م . وكان البحر الأبيض بحيرة إسلامية بما فيها كريت ومالطة ورودس وكورسيكا وجزر البليارد وصقاية وسردينيا وجزر بحر إيجه ولم يبق سوي طرفا الهلال عند القسطنطينية والطرف الآخر عند روما ومابينهما كان يخضع للحكم الإسلامي العادل. والإسلام في كل البلدان التي دالت له وفي كل الشعوب التي دانت به قد أقام حضاراته التي ظلت توابعها تتري علي العالمين بأصالتها وقيمها . ومازالت بصماتها تتري لنا بما لايدعو للتشكيك في عظمتها . لأنها أوابد راسخة في وجدان وثبت التاريخ الإنساني كحضارة متفردة فاقت كل الحضارات . لأنها قامت علي أسس إسلامية لاجدال فيها أو حولها . لأنها أم الحضارات وباعثة نهضة وحاملة مشاعل الفكر والتنوير لهذه الشعوب التي عانت من الفقر والجهل والظلم والعبودية . فكان الإسلام هاديا ومبشرا ومنقذا للعالمين من وهدات التخلف وإرهاصات الفكر السلفي الذي ران فوق العالم قبل ظهور الإسلام. أحمد محمد عوف
    [عدل] في الجاهلية

    الألفية الثامنة ق.م. تحولت المناطق الرعوية في شيه الجزيرة العربية لمناطق صحراوية. كان البشر الأوائل قد إرتادوها ودخلوها منذ 5 آلاف سنة من ناحية الغرب . وظهرت المستوطنات في قطر بالشرق حيث عثر علي آلات صوانية وفخار من جنوب بلاد الرافدين . وفي حوالي سنة 3100 ق.م. ظهرت الحبوب والبلح في أبو ظبي وظهرت ثقافات أم النار في في شبه جزيرة عُمان وفي النصف الثاني من الألفية الثالثة ق.م. ظهرت صناعة النحاس علي نطاق واسع . وبنهاية الألفية الثالثة كان الخليج (مادة) علي إتصال بحضارات بلاد الرفدين ووادي الهند وس . ومنذ ينة 8000 ق.م. وحتي سنة 6000 ق.م. كانت الآلات الصوانية التي وجدت شمال ووسط شبه الجزيرة العربية لمجتمعات صيادين وجامعي ثمار. وكانت رؤوس سهام . وكانت الزراعة تمارس أيضا . ومنذ سنة 6000 ق.م. حتي سنة 4500 ق.م. كان الساحل الشرقي قد إسنوطن لأول مرة وكان ينتج به الفخار . وفي هذه الفترة كان قيائل البدو يخيمون حول منطقة الرياض وأكبرها كانت تمامة حبث كانت تعيش قرب وادي نهر موسمي ووجد به كميلت من أشكال الحجر المستدير. وكان فخار من طراز عبيد من بلاد الرافدين مرسوم ، وقد ظهر بطول الساحل الشرقي لشبه الجزيرة العربية حتي عُمان بالجنوب .وكان قد جلبه صائدو الأسماك بالقوارب من جنوب العراق . وكانوا يدهنون القوارب القصبية قرب الظهران بالقار. و كانت تصنع من الغاب (البوص أو القصب) . وفي شرق شبه الجزيرة كانت تربية المواشي والغنم والماعز مابين سنتي 4000ق.م. و3000 ق.م. وكان العراقيون يطلقون علي هذه المنطقة الدلمون . وعثر علي شاطيء الخليج أوان من الخزف مصنوعة محليا وتماثيل صغيرة من الحجر الجيري تشبه ماكان يصنع في بلاد الرافدين ورأس ثور من النحاس وفازات منقوشة في موقع تاروتومصنوعة من مادة الكلوريت. وفي البحرين أكتشفت مواقع دفن بالمئات ترجع لسنتي 2400ق.م. و1700 ق.م. بالعصر البرونزي . وكان الرجال والنساء والأطفال يوسدون فرادي ومعهم أوان خزفية وزيناتهم واسلحة وأكواب نحاسية وأوان حجرية . وخلال سنتي 2200ق.م. 1800 ق.م. إزدهرت التجارة بين بلاد الرافدين والهند عبر الخليج . وكان أهم التجارات أختام العلامات الدائرية ،التي عرفت بالأختام الفارسية الممهرة بالحيوانات وتتسم بالتجريدية. بعضها كان عليه الثور المحدب وكتابات هندية. وكانت مصنوعة من الحجر الناعم وكان لها نتوء مثقوب لتعليقها . ومنذ حوالي سنة 2000 ق.م. إستبدلت الأختام الخليجية الفارسية بأختام دلمون وكان نتوؤها أقل ، ومحززة بثلاثة خطوط متوازية.
    [عدل] أمة كبيرة

    يشير سفر التكوين بالعهد القديم نصا إلي أمة إسماعيل حيث جاء به: وقال إبراهيم ليت إسماعيل يعيش أمامك . فقال الله بل سارة تلد لك ابنا وتدعوإسمه إسحق .). وجاء أيضا: وأما إسماعيل قد سمعت لك فيه .ها أنا أباركه وأثمره وأكثره كثيرا جدا . إثني عشر رئيسا يلد . واجعله أمة كبيرة .). ومن هذه البشارة نجد أن الله قد وعد نبيه إبراهيم الخليل بأن ابنه إسماعيل الابن البكر لأمه هاجر سيكون من أعقابه أمة كبيرة في أرض مكة التي هاجرإليها معه ومع أمه هاجر.ولقد بينت سيرة الخليل بلغوا بئر سبع صلي علي ابنه الأكبر إسماعيل وأمته من العرب .و لقد استجاب الله لإبراهيم عندما دعا ربه قائلا (رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ…….(الاية.) . ويعرف أن عبادة الأصنام كانت شائعة في بلدة إبراهيم (أور) بالعراقوتفشت هذه العبادة الوثنية في عصره وكيف دعا قومه لينصرف أهله عنها . وأيا كان تاريخ إبراهيم وقصته معهم وهجرته وذريته من بعده . فإن هذا التاريخ المروي يشوبه التحريف والتخمين . لكن مانعرفه نصا قرآنيا أن الذبيح كان إسماعيل ابنه الأكبر وقد فداه الله بذبح عظيم . لكن اليهود والنصاري حرفوا هذا الحدث واعتبروا أن الذبيح كان إسحق وليس إسماعيل . . لكن الهدي( الفدي) كان شائعا بمكة وبقية العرب في الجاهلية منذ إسماعيل عندما توارثوه كسنة عنه بعدما فداه ربه بهدي عظيم . فكيف اليهود والنصاري في الهدي والفداء لإسماعيل ينكرون . فإسماعيل الابن البكر وكان وقتها صبيا يعي ما قاله إبوه في رؤياه بأنه يذبحه . وكان رده :يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين.).{الاية} وهذه التضحية لاتأتي من طفل رضيع لايعي من أمره شيئا . لكنه كان علي بينة من أمره ومن أمر الله سبحانه لأبيه . فكان يعي أن هذا الأمر متبع فعليه ألا يكابر فيه أو ينكص عنه مرضاة لله أولا ولأبيه ثانية . وما يؤكد وقوع هذا الحدث العظيم أن العرب إعتادوا في جاهليتم المجيء للكعبة لإحياء هذه السنة خشية وتقربا لله . ولما وثنوا ظلوا علي عادتهم في ذبح القرابين للأصنام تحت أرجلها ويأكلون منها ويطعمون . وأصل العرب هم بنو إسماعيل بن الخليل الذي عاشوا حول مة وبأجزاء من شمال الجزيرة العربية وفلسطين ومكة والحجاز . والقحطانيون كانو قد عاشوا باليمن حيث أقاموا مملكة سبأ ودولة حمير. وكان الإسماعيليون رعاة وأهل تجارة وكانوا يسعون وراء الماء والكلأ. وظهر من بينهم الهكسوس الرعاة الذين نزحوا من شمال الجزيرة العربية وإستولوا علي الدلتا بشمال مصر عام2000ق.م. وقد تفرع منهم بنو كنعان (العمالقة ) والعمونينون وأهل مدين بسيناء أصهار سيدنا موسي والأدميون . وكان وقتها يطلق علي الحجاز وفلسطين أرض كنعان . وكان الكنعانيون قد منعوا العبرانيين أتباع موسي من دخول أرضهم إبان خروج موسي معهم عندما كان فرعون يطاردهم . فظل معهم في أرض الشتات بسيناء ولم يدخل موسي فلسطين أرض الكنعانيين . وكانت اللغة السائدة في هذه البقعة اللغة الكنعانية وهي لغة العرب والعبرية والفينيقية والسريانية والكلدانية وكلها تنبع من أصل واحد وهو اللغة السامية. وهذه اللغات كانت سائدة بين هذه القبائل البدو الرحل . وفي اليمن نزح عرب اليمن القحطانيين عام 195 م إلي ضفاف نهلر الفرات وأقاموا دولتهم وعاصمتها مدينة الحيرة قرب الكوفة حاليا. وكان ملوكها يقلدون إمبراطوريتي الفرس والروم في عظمتيهما وأبهة الملك . وظلت هذه المملكة قائمة لأكثر من أربعة قرون حتي غزاها الفرس الساسانيين وضموها لهم وظلت تحت حكمهم منذ عام 605م حتي فتحها العرب بعد ظهور الإسلام . وكانت طبوغرافية الجزيرة العربية قد شكلت منعة من أي غزو خارجي .لهذا لم يستطع الفرس غزوها إى بعض المناوشات الإغاراتية التي لاتشل خطرا علي كلا الطرفين . وكانت قبائل الحيرة تفصل الجزيرة عن بلاد فارس ولم تشل خطرا عليها ولاسيما وأن القيائل الغربية علي تخوم العراق كان ولاؤها للفرس . وكانت التجارة تسلك من العراق للشام . وكان في شمال الجزيرة توجد مملكة الغساسنة بجنوب الشام وفلسطين وكان ولاؤها للروم . وكانت تؤمن طرق القوافل التي تعبر ديارهم سواء القوافل اليمنية أو التي تعبر بيثرب. لكن بلاد العراق وفارس والشام ومصر وليبيا وبقية شمال أفريقيا كانت القوافل تغدو يها وتروح خلال رحلات موسمية وهذه الرحلات كان يكتنفها المخاطرولاسيما وأنها تمر بأراض مضر أو حضر . وكنت القبائل الرعوية بالجزيرة ترحل بقطعانها وراء الماء والكلأ ليستقروا. ولم يكونوا يسكنون المدن أو القري التي يصلون . فكانوأ يضربون خيامهم حولها. وهذه الرحلات كانت أشبه بالهجرات الموسمية. لهذا لأن نزوح هذه القبائل كانت بالشمال وبسيناء وكانت القوفل تتجه لمصر عبرها من الشام . لهذا لم تصل موجات هجراتهم للوجه القبلي . لهذا نجد أن القبائل البدوية في صحراء المغرب البري جبلت بنفس ما جبلت عليه القبائل المشرقية من أعراف قبلية وكانت الجزيرة العربية مقسمة إلي ثلاثة أقاليم رئيسية وهي : - بلاد الحجر العربية وتقع بشمال شرق الجزيرة وتقع بين فلسطين و شرق البحر الأحمر وكان يطلق عليها البتراء وهي تقع حاليا في الأردن. - وكانت بلاد العرب السعيدة . ومن قلبها وشرقها تمتد الصحراء العربية الكبري وان بعبش في مفازاتها القبائل العربية . لهذا نجد هذه البلاد السعيدة تضم البادية الكبري بالشام علي حدود سوريا الجنوبية وحتي أعالي الفرات بالعراق شمالا وجنوبا حتي الخليج العربي . - نهم كانوا كثيرا ما يغدرون بهذوالأقليم الثالث يضم بقية شبه الجزبرة العربية حبث الحجاز وبلاد اليمن التي تقع علي البر الأحمر وباب المندب والمحيط الهندي . و ويضم حضرموت وعمان وكلاهما يقع علي المحيط الهندي . في هذا الإقليم نجد أن بلاد الحجاز تضم المناطق الجبليةوالرملية الوعرة وساحل شرق البحر الأحمر إبتداء من جنوب العقبة حتي جدة كما تضم مكة والمدينة . وفي جنوب الحجاز تقع بلاد اليمن وهي أغني مناطق شبه الجزيرة العربية . ويمتد هذا الإقليم إلي سواحل حضرموت والأحساء وعمان علي المحيط الهندي من خليج عدن حتي مخل الخليج الفارسي (العربي(. وفي وسط الجزيرة العربية تقع هضبة نجد الخصبة . وكان العرب سكان شبه الجزيرة العربية قبائل إنتشرت في العصر الجاهلي. وكانت كل قبيلة تتمتع بالحكم الذاتي والإستقلال التام . وكانت غيرموحدة في كيان سياسي أو وجودي جامع . لهذا كان الإسلام هدفه الأول جمع هذه القبائل معا لتكوين أمة الإسلام . وكانت مكة أرض المبعث المحمدي وكان دعوة الإسلام أن جعلت القبلية قد تهاوت واندمجت هذه القبائل المتبدية في الإخوة الإسلامية حيث ذابن هذه القبائل في إطار ديني وهو الجماعة وكانت مكة أرضا بغير ذي زرع عند البيت المحرم . وانت امساه تصلها من ينابيع جبل عرفات . ولم يكن للعرب في الجاهلية تارسخا سياسيا أو ثقافيا أو دينيا سوي عبادتهم للأصنام ، وكانت قريش إبانها أهل تجارة قد أوسر سادتها من ورائها . فكانت عيرهم تنطلق صيفا للشام وفلسطين ومصر . وشتاء كانت هذه القوافل تتجه جنوبا لليمن . وكانت القوافل التجارية الكبري تتجه غادية رائحة . فكانت تمر بأطراف شبه الجزيرة العربية علي ثلاثة محاور رئيسية . فكان هناك طريق القوافل الجنوبي الشمالي حيث كانت تقطعها من جدة بالحجاز إلي الشام وسيناء ومصر . والطريق الثاني يقع في أطراف شرق الجزيرة العربية متجها من الخليج العربي جنوب العراق ليصل لبلاد الرافدين شمالا ليعرج منها للشام الي دمشق لتصل هذه القوافل لبلاد الشام وفلسطين . والطريق الثالث كان يقع بغرب الجزيرة العربية ويمر بحذاء ساحل البحر الأحمر . ويبدأ من اليمن عبر جدةفالمدبنة ليتجه شمالا للشام والبتراء بالأردن . وهذه الرحلات الموسمية صيفل وشتاء ظل عليها العرب مبقيين لأن فيها رزق لهم ولاسيما وـن أرضهم لم تكن خصبة لتغنيهم عن غوائل الجوع أو تسد أرماقهم . وكانوا يعتمدون علي المطر ليصيبوا منه نبت الكلأ فيرعون عليه إبلهم وقطعان أغنامهم . وكان بالجزيرة وديان متفرقة لاتشكل عائدا اقتصاديا يمكن أن يثريهم أو يكفيهم مئونتهم عند الحاجة . وكانت ثرواتهم لاتتعدي أعداد أغنامهم أوحجم إبلهم .لهذا كان لهم في تجاراتهم ثروات يحققونها . وكانت السيادة والمكانة تقيم بعدد عيرالشخص بالقافلة المتجهة شرقا أو غربا أو شمالا أو جنوبا . وكانت توجد أحلاف لحماية هذه القوافل أثناء مرورها بمضارب القبائل التي تمر عليها . وقد تغير عليها وتسبي نساءها وتنهب ماتحمله . لهذا ظهرت بين القباءل التي كانت تمر بها القوافل الحروب والمشاحنات وكانت الغلبة للأقوي.فقامت الحروب والثارات بين قبائل الجزيرة العربية الكبيرة . وكانت هذه الحروب مدعاة لفخرها أو معايرتها.فاحتدمت هذه الصراعات القبلية وجعلت القبائل في فرقة فيما بينها . وأوغلت فيها الثارات التي أودت بوحدتهم . وكانت هذه القبائل تعيش في وهم مفاخرها وأيامها . وكان الشعراء في كل قبيلة ينشدون مفاخر قبائلهم . وهذا ماجعلهم يحظون بالمكانة والرفعة ويختلقون الإنتصارات . وكانت أشعارهم يحفطها العرب ويرونها في منتدياتهم . والعرب قبل الإسلام لم يكونوا يعرفون أصول الحكم أو الدستور شأنهم كشأن الروم والفرس وهما القوي الأعظم عند ظهور الإسلام . لأن العرب كانوا بمضاربهم لايعرفون سوي أعرافهم وتقاليدهم التي ألفوا عليها . فلكل قبيلة لها شيخها المطاع والمهاب وكان يتبع أعرافا تسيره وتدبر أمر القبيل ة . وكانت الأحلاف بين العرب إما لرد عدوان أو للمسالمة أو للحفاظ علي الجيرة . إلا أم، هذه العهود كانت كثيرا ما تنتهك . فكانت القبائل تغير علي بعضها وتحرق خيام أعدائها وتسبي نساءهموأطفالهم وشيوخهم ببربرية ووحشية . وكانت هذه القبائل تخلط في أنسابها وتدع لها مفاخر زائفة . ومما روج لهذا الشعراء الذين كانوا يطلقون أشعارهم وينسبون لقبائلهم مفاخر وبطولات زائفة . فالعرب في جاهليتهم كانوا يعيشون في مضاربهم وأحيائهم. فلايشعرون بالأمن أو بل كانو يعيشون في وهم وقائعهم وأيامهم . فزين شعراؤهم لهم البطولات التي خلطوها بأوهامهم . وهذه القبائل العربية في الجاهلية كانت تمارس السطو والسبي مما شغلها عن السلم المفتقد . مما جعلها قبائل شتيمنازلها وضروبها .ولم تكن تتطلع إلي الوحدة السياسية. وكان يصعب تجميعها في نظام الدولة . وكان لوجود البيت الحرام بمكة له قدسية أضفي علي هذه المدينة المقدسة هالات وحرمة . لهذا السبب كان القرشيون محافظين علي هذه المسحة القدسية والمكانة المرموقة لمدينتهم . فكانت تهوي إليهم القبائل في حجهم الجاهلي . فكانوا يطوفون حول إصنامهم . وكانت مكة تشهد موسم حجيجهم . وكان القرشيون وسادتهم يكرمون وفادتهم. وكان هذا فيهم شرفا لايدانيه شرف وقد أصيحت الكعبة فيهم .وكان في موسم الحج يعقدون أسواقهم ومنتدياتهم ويلقي فيها الشعراء يأشعاره التي علقوها فوق ستر الكعبة . وهذه المعلقات كتبوها بماء الذهب. وهي تعتبر وعاء للشعر الجاهلي ينشدها القبائل وتحفظها.وهذه الأشعار تعتبر ثبتا ورثوه وورثوه وهذا كل ماخلفوه من بعدهم من فكر جاهلي . لهذا لما هدمت مكة السيول كان أهلها حريصين علي إعادة بناء البيت وكان شرفا متميزا لايدانيه شرف . وهو أي القبائل تضع الحجر الأسود في مكانه بجدار الكعبة التي كانت مشرفة بينهم ومعظمة عندهم . فأختلفوا فيما اختلفوا فيه حول من ينال هذا الشرف . وقد كادت أن تقوم فتنة لايعرف لها أوار . وظلوا علي جدلهم حتي دخل عليهم الرسول وهم متنازعون . فاحتكم سراتهم إليه . ففرد ثوبه ووضع فوقه الحجر الأسود زطلب منهم مجتمعين لحمله . ولما دنا إلي مكانه حمله ووضعه فيه . وارتضوا هذا الحكم ولم يعارضوه لما كان لمحمد فيهم من مكانة . فأقروه وقبلوه .لأن اغلرسول كان فيهم أرجح عقلا وأكثرهم منطقا وصدقا . فلم ينشقوا عن حكمه ولم يعارضه فيه معارض . فمحمد لم يكن فيهم أيسرهم مالا أو أكثرهم نفوذا ولكنه كان أكثرهم محتدا وأشرفهم نسبا . من هنا نجد أن محمدا قد ظهرت عليه بوادر القيادة وقوة الإقناع وهذه سمات النبوة والزعامة . فقد ولد بينهم يتيما فآواه ربه . ووجدوه عائلا فأغناه ربه . وكان عليه السعي وراء رزقه شأنه كأهل مكة الذين كانوا تجارا . فاشتهر بينهم بالأمانة والصدق ورجاحة العقل وقوة الشخصية . مما أهله لأن يكون فيهم شخصا متميزا بينهم . وهذا ماجعل السيدة خديجة وهي من أغنياء قريش تلقي إليه بأموالها ليتاجر لها فيها . وكانت علي يقين أنها أودعتها لدي الصادق الأمين . فأصاب من تجارتها الربح الوفير وكان خير التاجر الأمين .
    [عدل] عصر نزول القرآن

    القرآن هو كتاب العربية الأول والأكبر لأنه دستور واساس وجود الأمة الإسلامية سياسيا واجتماعيا ولغويا في كل زمان ومكان . دعا الناس لطاعة الله والخضوع لسلطانه والتفكير في آلائه. وقرر حقوقهم المقدرة فأخذوا بأوامره وحدد واجباتهم المقررة فاجتنبوا نواهيه . ولقد جعل البشر سواسية مهما إختلفت أروماتهم ومشاربهم بلا تفرقة عنصرية أو لغوية أو اجتماعية. وسمي الله القرآن بالذكرالحكيم متوعدا المعرضين عنه او النافرين منه . لأن أفضل عبادة هي قراءة القرآن وتلاوته . وكان القرآن قد نزل علي الرسول بسبعة أحرف (لهجات قريش) ليسهل للقبائل فهمه واستيعابه . وفي سنة 25 هجرية أيام خلافة عثمان وجد أن بعد الفتوحات الإسلامية قد تنازع أهل الشام وأهل العراق بالمدائن بالعراق حول قراءة آيات القرآن لأنه بعدة لهجات وحدث هذا في بعض الأمصار . فكان يكفر بعضهم بعضا .فشكل لجنة من كتبة الوحي أيام الرسول لتجمع القرآن ، وأمرها بنسخ نسخ منه موحدة ومدققة وحسب القراءات الثابتة والمتواترة عن الرسول بعد تثبيت رسم حروف وكلمات المصحف . وكتبت ست نسخ . وأرسل الخليفة عثمان نسخة لأهل البصرة والكوفة والشام والمدية ومكة وأمسك عنده نسخة تخصه . وأطلق علي هذه المنسوخ مصحف عثمان أو المصحف الإمام. وهو المصحف الموحد والمعتمد . بعدها أمرعثمان بحرق كل النسخ السابقة عليه. ولم يبق سوي المصحف الإمام منذ عهده . وهي النسخة التي تطبع حاليا بالرسم العثماني في كل أنحاء العالم الإسلامي حاليا . وحفظ ولو أجزاء من القرآن واجب علي كل مسلم . لأن تلاوة آيات من القرآن واجبة تلاوتها لأداء الصلاة . وكتابة المصحف حتي الآن تخضع للتدقيق كما تخضع لأصول علم رسم المصحف الذي يعني بهجاء الكلمات القرآنية حسب الرسم العثماني وتخضع لعلم ضبط القرآن لتشكيله أو مايعرف بمصطلحات الضبط كالفتح والضم والكسر والسكون والشد والمد لضبط نطق الكلمات مما جعل قراءة القرآن ليس بالسماع والمشافهة كما كانت من قبل . وكانت كتابة المصحف الإمام تخلو من التنقيط اافاء أو القاف أو النون أو الباء أو الياء ..إلخ . ويوجد علم الفواصل للتقيد بعدد آيات القرآن وعدد سوره وأوائل أجزائه الثلاثين وأحزابه الستين وأرباعه وأثمانه .كما أن قراءة القرآن تخضع لعلم التجويد لضمان سلامة النطق للكلمات والتعرف علي مخارج الحروف وأحكام النطق ، وعلم القراءات والتفسير لبيان الوقف والعلامات والسجدات ومواضعها والسكتات الواجبة . وضبط القرآن له مصطلحاته كالصفر المستدير فوق حرف العلة وغيره . وأول هذه السور سورة الفاتحة و تتلي في كل صلاة . والسورة تنقسم لعدة آيات . وكل سورة تفتتح بآية (بسم الله الرحمن الرحيم ) ماعدا سورة( براءة ).والقر’ ن الخط الأول للتصدي لأي فكر ديني محرف أو الفلسفات التي لاتنزه الله عن الشرك به أو ال‘لحاد في وجوده أو لايتوافق مع الشريعة الإسلامية . ففي العصر العباسي ترجمت فلسفات الإغريق والهنود والفرس والسريان للعربية ودار جدل حولها لكن القلاسقة العرب وأهل الكلام أخضعوا هذا الفكر للمفهوم القرآني لها وطوعوها لنصوصه ولاسيما في الميتافيزيقيا(ماوراء الطبيعة ) والإلهيات فظهر علم الكلام الإسلامي كفلسفة إسلامية خالصة لايشوبها شائبة زيغ أو ضلال . لأن القرآن هو الكتاب المنزل من عند الله . لهذا ما ورد به من قصة الإسراء والمعراج المحمدي جعل لهذه المسيرة الخالدة مصداقبة لايماري فيها . كما أن تناول القرآن علوم الكونيات في آياته حيث ذكرها من خلال التعرض للثوابت الفلكية والعلمية و الكونية ومن خلال ذكره لنواميس الكون الثابتة والمؤكدة للتدليل علي الإعجاز العلمي للقرآن وعلي عظمة الخلق والخالق مما يؤكد علي أن القرآن إلهي و من عند الله . فالقرآن هو الكتاب المنزل الذي مازالت نصوصه لم تتبدل ولم تتغير. ولايمكن لبشر الإتيان بمثله في آياته ولغته المتفردة وسياق كلماته والمعاني السامية التي أوردها نصا . وعلوم القرآن هي دراسات لمعاني وكلمات القرآن بما فيها التفسير لها ودراستها لغويا وفقهيا .لأنه المرجع الثابت لدراسة علوم الإلهيات حتي لانزيغ في إيماننا ولا نحيد عن الصراط المستقيم ،ولاسيما بعد إنقطاع الوحي من السماء . فهو آخر رسالاتها للبشر أجمعين .فعظمة القرآن أن لغته العربية حية وسياق آياته لها وقع وجرس فريد ،ويتميز بدقة كلماته التي لها وقعها الذي يبعث في النفس الخضوع لله والخشوع له . مما يجعله يتوافق مع فكر كل زمان ومكان .
    [عدل] إنتشار الإسلام

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 15, 2017 5:02 am